
يلعب البيت دورا كبيرا جدا في التأثير على الطفل، إذ أنه يقضي فيه سنواته الأولى و يتلقى دروسه المبكرة على المربي الأول، وهو الأم، و من المشاهد أن تجتمع في المنزل جميع أشكال المجتمع مصغرة، ففيه عطف الأب، و حنان الأم، و حب الأخوة، و من البيت يستنشق الطفل عبير الأخلاق و يتعرف على مبادئ الحقوق، و الواجبات وحدود ملكيته، و ملكيات الآخرين.
كما أن الطفل يأتي من البيت حاملا معه معتقدات البيت الديني، و بعض أشكال العبادات. و في مجتمعنا الإسلامي يأتي الطفل إلى الصف الأول و هو يعرف أشياء كثيرة عن الفقه، و التوحيد، ويحفظ بعض سور القران، ويعرف كذالك ما هو حرام أو حلال، و لو أن هذه الأمور تكاد تكون محدودة ألا أنها تشكل أسسا تربوية لا يمكن إنكار وجودها و مدى تأثيرها ولا يكن تحييدها مطلقا فمعظم أفكارنا من صناعتها.
نحو إستراتيجية إسلامية موحدة لحماية الطفولة الجانحة
تربية العقل و النفس ضد الإرهاب من منظور إسلامي

الإسلام يحارب الإرهاب بشتى صوره و أنواعه لأن الإسلام دين السلام، فالسلام قي الإسلام أعمق من أن يكون مجرد رغبة يدعو إلى تحقيقها في الحياة، إنما هو أصل في عقيدته، وعنصر من عناصر تربيته و هدف يعمق الإحساس به في ضمير الفرد و في واقع المجتمع و في بناء الأمة .
الإسلام يتصور الحياة وحدة إنسانية غايتها التعارف و التعاون على البر و التقوى بين الناس و لا يتصورها صراع بين الطبقات، و لا حربا بين الشعوب، و لا عداوة بين الأجناس.
السلام مبدأ من المبادئ التي عمق الإسلام جذورها في نفوس المسلمين فأصبحت جزءا من كيانهم، و عقيدة من عقائدهم، لقد أعلن الإسلام منذ طلوع فجره و شروق نوره صيحته المدوية في أفاق الدنيا يدعو إلى السلام و يضع الخطة الرشيدة التي تبلغ بالإنسانية إليه.
إن الإسلام يحب الحياة و يحبب الناس فيها و هو لذالك يحررهم من الخوف و يرسم الطريقة المثلى لتعيش الإنسانية متجهة إلى غاياتها من الرقي و التقدم,