أنا في الاستماع إلي
 اتصل بي و لا تترد
 إستشارات نفسية 7/24
نصائح و إرشادات مهمة
التبول أثناء النوم" في الليل  

p03.1001/anfant-p.jpg

بهذا الاصطلاح يتم تحديد اضطراب مزعج قد يصيب الكثير من الأطفال ، نعني به التبول اللاإرادي واللاواعي أثناء الليل عندما يكون الطفل مستغرقا في النوم .

في أغلب هذه الحالات يكون هناك سبب أو عوامل نفسية للطفل ولا تنجم عن أمراض أو عيوب في جهاز المسالك البولية للطفل.

يجب علينا على أي حال أن نعرف أن عملية التبول هذه التي تحدث لها تغيرات كثيرة في مختلف مراحل الطفولة ، حيث تتحول من عملية لا إرادية وبدون وعي الطفل ( تبول الطفل حتى سنتين من العمر ) إلى عملية إرادية ويعيها الطفل هذا التحول ثم عن طريق منع التبول إراديا من قبل الشخص نفسه .

الأطفال الذين يعانون من التبول أثناء النوم ينقسمون إلى نوعين النوع الأول ، وهو الأكثر حدوثا ، يكون فيه من النوع الكسول والخمول أو حتى أنهم يفقدون الرغبة في عمل أي شيء، وينامون بعمق في الليل ، يستقضون بصعوبة ولا ينزعجون عند رؤيتهم للفراش مبلل مع أنهم لم يعودوا أطفال صغار . النوع الثاني من الأطفال يتميز بشخصيته القلقة والمضطربة وهم يدركون هذا ويعانون منه بل ويحاولون أن يخفوه.

بطبيعة الحال معالجة النوعين من الأطفال  تتم بطرق مختلفة لأننا في الواقع نعالج خصائص نفسية مختلفة . مثلا الطفل الكسول الذي يتبع الفئة الأولى يجب أن ندعوه للمشاركة وعدم الكسل وعلينا أن نيقضه في الليل عدة مرات حتى يتبول .

أما الطفل القلق أي النوع الثاني يجب علينا تهدئته وطمأنته وإقناعه بأن مشكلته ليست بمعضلة ويمكن معالجتها بدون لجوء إلى أدوية معينة ، على أي حال لا يجب أن نصرخ عليه أو نؤنبه لأننا سنزيد الحالة سؤا.  ولدى على الوالدين وقبل كل شيء التسلح بالصبر إن كان يرغبان في الحصول على نتائج جيدة. والشيء الذي يمكن أن نفعله في كلتا الحالتين هو تحفيظ أو منع أي مشروبات بعد وجبة العشاء التي يجب أن تتكون مع أي مواد غذائية جافة ويمكن أن نرى ظاهرة التبول أتناء النوم في أطفال كبار السن نسبيا والذين قد تعودوا من قبل على التحكم إراديا في التبول .

اسبب الوحيد بالطبع سيكون صدمة عاطفية قوية أو ضعيفة كرسوبه في المدرسة مثلا أو مولد طفل جديد في العائلة' في هذه الحالة الأخيرة الغيرة طبعا هي السبب بظهور هذه الظاهرة و تكون وسيلة يتبعها الطفل لجذب انتباه الوالدين له

التحليل النفسي لظاهرة التبول أثناء الليل

هذا العلاج يفيد الأطفال الذين يعانون, بجانب،تبولهم أثناء النوم، من مشاكل أخرى، كالخجل أو عدم الثقة بالنفس أو العراك مع الوالدين في المنزل. و عن طريق التحليل النفسي و بالتعاون مع مركز الخدمة الطبية بالمدرسة التي يذهب إليها الطفل يظهر لنا أن الوالدين يجهلان مشاكل طفلهما القائمة بينه و بين الأطفال الآخرين بالمدرسة،أو مع المدرسة أو معهما نفسيهما و عن طريق التعرف على هذه المشاكل من خلال الحوار المباشر الجماعي أو المنفرد( بصحبه أو بدون الطفل) مع المحلل النفسي يمكن التغلب على هذه المشاكل و بالتالي القضاء على هذه الظاهرة غالبا عند سن البلوغ.

مرحلة تكوين الشخصية

p03.1001/anfant-pleur.jpg

مند الأيام الأولى للطفولة يظهر في الطفل شيء جديد يرتبط بشده بما ظهر مؤخرا وهو ما نطلق عليه اسم " مرحلة تكوين الشخصية" تظل هذه الظاهرة لعدة أعوام بأوجه مختلفة تبعا لاختلاف الأعمار . فكثير من الإجابات التي يرد بها الطفل وكثير من ردود فعله هي نتيجة تعليم تلقاه في مجال العائلة ولكن ليس هناك دائما من يتولى أمر هذا التعليم .

وغالبا ما نجد ، وبدون أن نتيجة ، أطفالا يكررون حركات وموافق رأوها وقد صدرت من البالغ دون أن يكون ذلك الشخص قد طلبها منهم بصفة خاصة . هذه الطريقة في التعليم تأتي لأن الطفل قد اتخذ له " نموذج " الوالدين أو آخرين، أي أنه يقلدهم متطبعا بهم. وتكوين الشخصية هو مكانية أخرى أساسية في نمو شخصية واجتماعية الطفل فالطفل بتطبعه بالوالدين الكثير من صفاتهما - وطريقة تصرفاتهما ... وعلى سبيل المثال فإن المحللين النفسانيين يؤكدون أن قمة هذه الطرقة تعود إلى تنظيم الأفكار والموقف والنماذج والقيم التي يتشبع بها الطفل في مرحلة التكوين ولكن مراحل تكوين الشخصية ليست مزية مطلقة مقصورة على الوالدين نظرا لأن الطفل لا يتصل يهما فقط ( يجب الأخذ في الاعتبار المدرسة والأقران ، وأبطال الأفلام ..الخ)

لهذا فإن شخصية قرد ما هي نتاج مصادر مختلفة ومتعددة ستكون منظمة معقدة وموحدة

نمو الوعي

p03.1001/anfant-contionce.jpg

ترتبط مرحلة تكوين الشخصية أيضا بنمو وعي الطفل . وقد اظهر بعض الباحثين أن حب الأم يتناسب مباشرة مع قوة الوعي ، وأن احتمال أن يكون لدى الصبية الذين نشأوا مع الوالدين محبين وعى أكثر قوة بالنسبة لآخرين لهم أبوين لا يحبونهم وتبعا لما يؤكده بعض النفسانيين الأمريكيين " الأطفال الذين يتصرفون بطريقة تدل على وعى جيد متطور هم الذين نشاوا مع أمهات محبات وهن يكيفين هذا الحب ليكون مثلا طيبا للابن أولئك الأطفال الذين إدا تصرفوا بصورة سيئة يخاطرون حقيقة بفقد هذا الحب تبرز هذه الظاهرة الأهمية المزدوجة لأنها تفيد في نمو قوى لوعي الطفل ولأنها تخدم أيضا في إفهام الابن مدى أهمية عاطفة الأم بالنسبة له .

مشاكل الطفل الخاصـة                                                                                          

المخـاوف    p03.1001/enfant-probleme.jpg                                                                                                    

ليس معنى أننا فصلنا الموضوع المتعلق بمخاوف الأطفال و الفزع الذي يظهر عموما من سن 7 إلى 11 سنة، عن باقي الحديث، أنه يعتبر موضوعا منفصلا عن كل ما قلناه حتى الآن و منفصلا عن المدرسة.

فهذه المظاهر التي تستحق بدون شك الاهتمام من جانب الأبوين و التربويين يكون سببا المواقف التي يجد الطفل نفسه فيها كما لو كانت قمة مدببة لجبل من الجليد و لكن الأكثر خطورة و إثارة القلق هو الشيء غير الظاهر أو ما وراء هذه المخاوف.

و هناك جزء من هذه المخاوف و هذا الفزع التي يقع الأولاد فريسة لها، تكون لها جذور في أحداث مخيفة حقيقية و التي يكون الأولاد أبطالها أنفسهم، و هناك جزء آخر يتكون من أحداث رمزية، و مواقف غير حقيقية و لكنها مرتبطة بحكايات و بتهديدات أو تحذيرات من طرف الأبوين أنفسهم. و هذا النوع الأخير هو الذي يثير القلق بصورة أكبر, و جزء أخير يرتبط بمواقف حقيقية أيضا و لكن ذات مظاهر نفسية مختلفة: مثل البقاء في الظلام أو هو فقط أحد الأمثلة عليه.

فكل طفل أو على الأقل الغالبية العظمى من الأطفال، يتعلمون عند الصغر أن لكل موقف سلبي يقومون به له ما يناسبه من أشكال الإحساس ثقيلة كانت أو خفيفة تبعا لخطورة الموقف. أو بكلمات بسيطة فان الطفل يتعلم. طبقا لما يعتقد هو، أنه يجب عليه أن يخفض من تفضيله لتصرف سلبي عن التصرف الايجابي، عن طريق العقاب و هذا النوع الخاص التعلم و الذي من المفضل الاستغناء عنه، له عواقبه و هي ظهور إحساس بالذنب و صراع داخلي عميق قد ينتج عنه أن المخاوف غير المعقولة يتم قراءتها من هذا الطريق. و ليس كل أشكال المخاوف تظهر أثناء النهار، أي أثناء حالة اليقظة، و لكن بعض هذه المخاوف يتم كبتها أثناء الليل، عندما تكون دفاعات الطفل أضعف، على شكل " أحلام مفزعة ".  وعندما تحدث هذه المظاهر بصورة عارضة فلا داعي للقلق لأن أكثرها تكون كدلالات على حالة قلق( وقتية). و لكن يكون القلق بصورة أكبر عندما تتكرر هذه الكوابيس بصورة أكبر و أخطر، في هذه الحالة من الضروري أن يتم التدخل و محاولة الوصول إلى أصل قلق الطفل و مساعدته على التغلب عليه. و دائما عن طريق سرد مضمون الحلم نفسه يمكن الوصول إلى أصل الخوف

الخوف من المدرسة                                                                                             

هناك مشكلة أخرى قد تتطور في سن المدرسة و هي مشكلة الخوف من المدرسة. فهناك آباء أمهات كثيرون يشكون من أن أبنائهم ينتابهم الخوف الشديد في وقت خروجهم من المنزل و يحاولون اللجوء بكل وسيلة لكي لا يساقوا إلى المدرسة , و نفس الشيء الذي قلناه بالنسبة للأحلام المفزعة، نقوله في هذه الحالة، إذا كانت هذه الظواهر عارضة فلا يجب أن يقلق الأبوان كثيرا لأنه أطفال كثيرين في هذه السن تكون الرغبة في الذهاب الى المدرسة ليست كبيرة. و هذا شيء طبيعي .   و لكن الكلام يتغير إذا اكتسبت هذه الظواهر صفة الاستمرارية و عدم المقدرة على حلها، و أحيانا كثيرة تكون هذه الظاهرة مرتبطة بالقلق من الانفصال عن الأبوين و يكون هذا القلق دائما متبادلا بمعنى أن الأب أو الأم نفسيهما هما اللذان ينتقلان هذا الإحساس......و  بدون ...............................................................إلى ذلك و هي بدون شك طريقة تقييم  الطفل لنفسه( صورة سلبية عن نفسه).

البحث عن الذات                                                                                                              

غالبا ما ترتبط المراهقة بالبحث عن الذات حيث إن البحث عن الذات هو أهم ما يميز مرحلة المراهقة. في حقيقة الأمر أن أي تغير عميق بسبب أزمات لشخصية المراهق. استئنافا لما قلناه مسبقا عن الأزمات و كيفية اجتيازها مع تحقيق توازن نفسي جديد- إذ يجب إعادة ملامح هذه الشخصية ففي مرحلة المراهقة و خاصة في سنواتها الأولى يجب إن ندرك تماما مراحل التطور السريع و أن نقيم حساباتنا على أساسها - فالتغيرات الجسمانية و النفسية متعددة و مختلفة بحيث تهدد بالخطر بما لها من قوى مدمرة - و إن ثمة جهود واضحة تبدل من أجل إعادة هذه المجموعة الكبيرة من المتطلبات الجديدة و الضغوط البيئية و الداخلية إلى التماسك و الاتحاد. لأنه يوجد اختلاف جوهري بين الطريفة التي يرى بها المراهق نفسه و بين الطريقة التي يراه بها الآخرون " أو التي يحرص على أن يراه  بها الآخرون ".

إن اكتساب الشعور بالذاتية يستغرق بعض الوقت كالوقت الذي تستغرقه مراحل النمو المختلفة ــ و على أي حال فان الأسرة و المجتمع لا يحترمان و لا يعترفان دائما بأهمية عامل الوقت بالنسبة لمراحل النمو التي تختلف من شخص لآخر و هذا في حد ذاته يمثل أحد العوامل الأساسية التي تحول دون اتصال الأجيال أو تقيم علاقات متوترة على وجه العموم.

عواقب المواقف الخاطئة                                                                                        

هناك دائما في الحالات الافتراضية المعروفة أمامنا، أطفال غير واثقين من أنفسهم غير معتمدين على أنفسهم، و غير قادرين على التعبير بوضوح عن أفكارهم و عن اكتشافاتهم و عن آلامهم الداخلية و عما يتعلمونه، و يبحثون دائما عن ملجأ في الإجابات الغامضة و التي لا تدل على شيء. و عند الأطفال قبل سن المراهقة و في سن المراهقة قد تحدث مواقف يقتصر فيها الصبي على حوار مع البالغين في أضيق الحدود و تكون دائما على موضوعات محايدة، لا تمسه في شيء إلا بطريقة غير مباشرة,

و قد يصل إلى أن تكون لديه حالة من الخوف، بسبب نقص الموضوعات التي يريد توضيحها، أو لديه نقص في التعبير عن آرائه الخاصة بسبب الخوف من الوقوع في رأي سلبي من جانب الأشخاص البالغين القريبين منه (حتى و إن كان عليه أن يدرك كلية أنه لا توجد دوافع أساسية للخوف من شيء ما) و هو ما زال في سن تكون فيها العلاقات مع الأبوين و مع الأشخاص البالغين متعددة المعاني و يعيشها بمعنى"العاطفية إلى أقصى حد" و بما أن الطفل ما زال ككل ليس على درجة تسمح له بالتميز بين العلاقات العاطفية و المشاكل الناتجة من أحداث عارضة ليس لها أي علاقة بالعاطفة ولا يستطيع أن تؤثر على النسيج العاطفي ( " إذا تصرفت بطريقة خاطئة فان النتيجة المباشرة لذلك- أن حب والدي سوف يقل بدون شك،  وسوف أفقد حنانهم").

و هذه المواقف إن لم تواجه بحزم مع عدم تضخيم الموقف من جانب الأبوين، فإنها تدفع الطفل نحو الانغلاق الذي قد يؤدي إلى سلسلة من الانعكاسات التي تؤثر على نظام العلاقات العائلية كلها.